عبد الرزاق الصنعاني
164
تفسير القرآن
معمر عن قتادة في قوله وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال كان على كرسيه شيطان أربعين ليلة حتى رد الله عليه ملكه قال عبد الرزاق قال معمر وقال الحسن لم يسلط على نسائه قال معمر وقال قتادة إن سليمان قال للشياطين إني قد أمرت أن أبني مسجدا يعني بيت المقدس لا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار فقالت له الشياطين إن في البحر شيطانا فلعلك إن قدرت عليه أن يخبرك بذلك وكان ذلك الشيطان يرد كل سبعة أيام عينا يشرب منها فعمدت الشياطين إلى تلك العين فنزحتها ثم ملأتها خمرا فجاء ذلك الشيطان فقال إنك لطيبة الريح ولكنك تسفهين الحليم وتزيدين السفيه سفها ثم ذهب فلم يشرب ثم أدركه العطش فرجع فقال له مثل ذلك ثلاث مرات ثم إنه كرع فشرب فسكر فأخذوه فجاؤوا به إلى سليمان فأراه سليمان خاتمه فلما رآه ذل وكان ملك سليمان في خاتمه فقال له سليمان إني أمرت أن أبني مسجدا لا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار فأمر الشياطين بزجاجة فصنعت له ثم وضعت على بيض الهدهد فجاء الهدهد ليربض على بيضه فلم يقدر عليه فذهب فقال الشيطان انظروا ما يأتي به الهدهد فخذوه فجاء بالماس فوضعه على الزجاجة ففلقها فأخذوا الماس فجعلوا يقطون به الحجارة قطا حتى بني بيت المقدس قال فانطلق سليمان يوما إلى الحمام وكان قد قارف بعض نسائه في بعض المأثم قال معمر لا أظنه إلا قال حائضا فدخل الحمام فوضع خاتمه ومعه ذلك الشيطان فلما دخل أخذ ذلك الشيطان خاتمه فألقاه